وقال الميموني : ذكر الحماني عند أحمد فقال : ليس بأبي غسان بأس .
ومرة ذكره ، فنفض يده وقال : لا أدري .
وقال مطين : سألت أحمد بن حنبل عنه ، قلت له : تعرفه ؟ لك به علم ؟
فقال : كيف لا أعرفه ؟ قلت : أكان ثقة ؟ قال : أنتم أعرف بمشايخكم .
قال أبو داود : سألت أحمد عنه . فقال : ألم تره ؟ قلت : بلى . قال : إنك إذا
رأيته عرفته .
وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ابني أبي شيبة يقدمون بغداد ، فما
ترى فيهم ؟ فقال : قد جاء ابن الحماني إلى هاهنا ، فاجتمع عليه الناس ، وكان
يكذب جهارا ، ابن أبي شيبة على كل حال يصدق . . .
قال البخاري : كان أحمد وعلي يتكلمان في يحيى الحماني .
أقول :
لقد وثق غير واحد من الأئمة ( يحيى بن عبد الحميد الحماني ) وعلى
رأسهم يحيى بن معين .
وتكلم فيه أيضا جماعة ، وعلى رأسهم أحمد بن حنبل ، وعلي بن
المديني .
أما أحمد ، فكلامه في جرح الرجل غير صريح ، فإنه لما سئل عنه
" سكت " أو قال : " أنتم أعرف بمشايخكم " أو قال : " إذا رأيته عرفته " . نعم ،
جاء في خبر جوابه لسؤال ولده منه عن يحيى : " كان يكذب جهارا " . لكن هذا
الخبر لم يصدقه المحققون من القوم ، قال الذهبي بعد نقل الكلمات - :
" قلت : لا ريب أنه كان مبرزا في الحفظ ، كما كان سليمان الشاذكوني ،
نفحات الأزهار — صفحة 198
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٨