وكذا ( يحيى بن حماد ) وإلى آخر السند .
فالطريق الثاني صحيح بلا كلام .
وأما ( يحيى بن عبد الحميد ) وهو الحماني الكوفي ، فقد وقع بينهم حوله
كلام كثير وخلاف شديد جدا ( 1 ) :
فمنهم : من تكلم فيه بصراحة .
فعن ابن خزيمة : سمعت الذهلي يقول : ذهب كالأمس الذاهب .
وعن الذهلي أيضا : اضربوا على حديثه بستة أقلام .
وعن النسائي : ليس بثقة . وقال مرة : ضعيف .
وعن علي بن المديني : أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون : يحيى بن
عبد الحميد . . .
وقال محمد بن عبد الله بن عمار : يحيى الحماني سقط حديثه .
قال الحسين بن إدريس : فقيل لابن عمار : فما علته ؟
قال : لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب ، ولا لأهل المدينة ، ولا
لأهل بلد حديث جيد غريب ، إلا رواه ، فهذا يكون هكذا .
ومنهم : من وثقه بصراحة .
روى عباس عن يحيى بن معين : أبو يحيى الحماني ثقة وابنه ثقة .
وقال أحمد بن زهير عنه : يحيى الحماني ثقة .
وقال أحمد بن زهير عنه : ما كان بالكوفة رجل يحفظ معه ، وهؤلاء
يحسدونه .
هامش
( 1 ) الكلمات كلها منقولة عن سير أعلام النبلاء 10 / 526 .