وعن عمرو بن شاش الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال :
خرجت مع علي عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك ، حتى وجدت
في نفسي عليه ، فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد ، حتى سمع
بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله
صلى الله عليه وسلم جالس في ناس من أصحابه ، فلما رآني أمد لي عينيه -
يقول حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال :
يا عمرو ، والله لقد آذيتني . قلت : أعوذ بالله من أذاك يا رسول الله ، قال :
بلى ، من آذى عليا فقد آذاني .
رواه أحمد والطبراني باختصار ، والبزار أخصر منه ، ورجال أحمد
ثقات .
وعن أبي رافع قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على
اليمن ، وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس ، فرجع وهو يذم عليا
ويشكوه ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
إخسأ يا عمرو ، هل رأيت من علي جورا في حكمه أو أثرة في قسمه .
قال : اللهم لا .
قال : فعلام تقول الذي بلغني ؟
قال : بغضه لا أملك .
قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه ،
ثم قال : من أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أحبه فقد
أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله تعالى .
نفحات الأزهار — صفحة 112
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٢