فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في
منزله ، وناس من أصحابه على بابه .
فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟
فقلت : خيرا ، فتح الله على المسلمين .
فقالوا : ما أقدمك ؟
قلت : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم .
فقالوا : فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه يسقط من عين النبي صلى
الله عليه وسلم .
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع الكلام ، فخرج مغضبا فقال : ما بال
أقوام ينتقصون عليا ، من تنقص عليا فقد تنقصني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ،
إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من
إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .
يا بريدة ، أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ ، وإنه وليكم
بعدي ؟
فقلت : يا رسول الله ، بالصحبة إلا بسطت يدك فبايعتني على الإسلام
جديدا .
قال : فما فارقته حتى بايعته على الإسلام .
رواه الطبراني في الأوسط . وفيه جماعة لم أعرفهم ، وحسين الأشقر
ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان .
نفحات الأزهار — صفحة 110
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٠