قال السمعاني : " أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام
المري ، مرة غطفان ، من أهل بغداد . كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا ،
مرجوعا إليه في الجرح والتعديل . . .
روى عنه من رفقائه : أحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، ومحمد بن إسحاق
الصنعاني ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو داود السجستاني ، وعبد الله بن
أحمد بن حنبل ، وغيرهم .
وانتهى علم العلماء إليه ، حتى قال أحمد بن حنبل : هاهنا رجل خلقه الله
لهذا الشأن ، يظهر كذب الكذابين . يعني : يحيى بن معين . وقال علي بن
المديني : لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن
معين . قال أبو حاتم الرازي : إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم
أنه صاحب سنة . وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب .
وكانت ولادته في خلافة أبي جعفر سنة 158 في آخرها . . . ومات لسبع
ليال بقين من ذي القعدة سنة 233 " ( 1 ) .
وقد فصلنا الكلام في ترجمة يحيى بن معين في مجلد ( حديث مدينة
العلم ) .
2 - توثيق أحمد بن حنبل
وقال أحمد بن حنبل في توثيق الأجلح : ما " أقرب الأجلح من فطر بن
الخليفة روى ذلك : المزي ، وابن حجر العسقلاني . بترجمة الأجلح ، عن
عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ( 2 ) .
ولا ريب في أن " فطر بن خليفة " ثقة عند أحمد بن حنبل . . . قال
هامش
( 1 ) الأنساب - المري 12 / 216 - 217 .
( 2 ) تهذيب الكمال 2 / 277 تهذيب التهذيب 1 / 166 .