تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حقوقهم بالصدق والإيقان ، قال الله في القرآن : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * وفسر بالنبي المصطفى وعلي المرتضى والحسنين وفاطمة الزهراء ، عليهم السلام . فلا بد لكل مؤمن من مودتهم ولا يخلو مسلم من محبتهم . قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ألا من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة الله ولم يشم رائحة الجنة . وقال في علي الوصي : لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق . وإنني في زمان قد كثر فيه القيل والقال ، وقل العلماء وكثر الجهال ، كل بضاعة أهل الزمان المخاصمة والجدال ، وقد اكتفوا بما فهموا بزعمهم من ظاهر المقال ، من غير أن يكون لهم اطلاع على حقيقة الحال . . . فإن السني من يكون مشغوفا بحب آل النبي ، وإلا فهو المنافق الشقي . ومن اللطائف : أن أعداد السني بحسب الحساب مساوية لحب علي ، فمن لا يكون في قلبه حب علي لا يكون معدودا من السني . . . . . . حداني صدق النية . . . على أن أولف رسالة مشتملة على الآيات النازلة والأحاديث الواردة في مودة القربى ، متضمنة لبيان الشمائل والخصائل التي كانت لهم في الدنيا ، وما ثبت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية من مقاماتهم ودرجاتهم الرفيعة في العقبى ، وقد وشح به المحدثون صحائفهم ، والأولياء تصانيفهم ، والعلماء كتبهم . وما استخرجت من الصحاح بعد كتاب الله صحيح البخاري وصحيح مسلم وصحيح الترمذي ، والكتب الموثوقة كجامع الأصول لابن الأثير . . . وغيرها من الكتب المعتبرة في الأحاديث الشريفة والقصص الصحيحة ، وجمعتها في هذه الرسالة ، وأعرضت عن الصحائف المتروكة والموضوعات المطروحة . . . وما التفت إلى ما كان باطلا أو ضعيفا . . . " .
نفحات الأزهار — صفحة 260 | السيد علي الحسيني الميلاني