حقوقهم بالصدق والإيقان ، قال الله في القرآن : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) * وفسر بالنبي المصطفى وعلي المرتضى والحسنين وفاطمة
الزهراء ، عليهم السلام .
فلا بد لكل مؤمن من مودتهم ولا يخلو مسلم من محبتهم . قال النبي
- صلى الله عليه وسلم - : ألا من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة
مكتوبا بين عينيه : آيس من رحمة الله ولم يشم رائحة الجنة . وقال في علي
الوصي : لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق .
وإنني في زمان قد كثر فيه القيل والقال ، وقل العلماء وكثر الجهال ، كل
بضاعة أهل الزمان المخاصمة والجدال ، وقد اكتفوا بما فهموا بزعمهم من ظاهر
المقال ، من غير أن يكون لهم اطلاع على حقيقة الحال . . . فإن السني من
يكون مشغوفا بحب آل النبي ، وإلا فهو المنافق الشقي . ومن اللطائف : أن
أعداد السني بحسب الحساب مساوية لحب علي ، فمن لا يكون في قلبه حب
علي لا يكون معدودا من السني . . .
. . . حداني صدق النية . . . على أن أولف رسالة مشتملة على الآيات
النازلة والأحاديث الواردة في مودة القربى ، متضمنة لبيان الشمائل والخصائل
التي كانت لهم في الدنيا ، وما ثبت بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية من
مقاماتهم ودرجاتهم الرفيعة في العقبى ، وقد وشح به المحدثون صحائفهم ،
والأولياء تصانيفهم ، والعلماء كتبهم .
وما استخرجت من الصحاح بعد كتاب الله صحيح البخاري وصحيح
مسلم وصحيح الترمذي ، والكتب الموثوقة كجامع الأصول لابن الأثير . . .
وغيرها من الكتب المعتبرة في الأحاديث الشريفة والقصص الصحيحة ،
وجمعتها في هذه الرسالة ، وأعرضت عن الصحائف المتروكة والموضوعات
المطروحة . . . وما التفت إلى ما كان باطلا أو ضعيفا . . . " .
نفحات الأزهار — صفحة 260
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٠