عليه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا لقينا
النبي صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي . قال عمران : وكان
المسلمون إذا قدموا ورجعوا بدؤا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظروا
إليه وسلموا عليه ، ثم يتطرقون إلى رحالهم ،
فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ، فقام أحد الأربعة فقال :
يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول
الله . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام إليه الثالث فقال مثل
مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل عليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في وجهه - فقال :
ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا
مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي .
ولفظ أحمد : دعوا عليا ، دعوا عليا ، دعوا عليا ، إن عليا مني وأنا منه وهو
ولي كل مؤمن بعدي " ( 1 ) .
ترجمته وعبارته في صدر كتابه
ذكره صاحب ( نزهة الخواطر ) وعنونه ب " الشيخ الفاضل الكبير مبين بن
محب الكهنوي ، أحد الفقهاء الحنفية . . . " ثم ذكر كتابه وأرخ وفاته بسنة
1225 ( 2 ) .
ومن المناسب أن نورد نص كلامه في صدر كتابه ، ليظهر اعتبار
الأحاديث الواردة فيه . فإنه قال : " أما بعد ، فلا يخفى عليك أن محبة آل سيد
الكائنات جزء الإيمان ، ولا يتم إلا بمودتهم بالجنان وتعظيمهم بالأركان ، ورعاية
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة في مناقب الحضرات : 48 .
( 2 ) نزهة الخواطر 7 / 403 .