تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عليه ، فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا لقينا النبي صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي . قال عمران : وكان المسلمون إذا قدموا ورجعوا بدؤا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظروا إليه وسلموا عليه ، ثم يتطرقون إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول الله . ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام إليه الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم - والغضب يعرف في وجهه - فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي . ولفظ أحمد : دعوا عليا ، دعوا عليا ، دعوا عليا ، إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي " ( 1 ) . ترجمته وعبارته في صدر كتابه ذكره صاحب ( نزهة الخواطر ) وعنونه ب‍ " الشيخ الفاضل الكبير مبين بن محب الكهنوي ، أحد الفقهاء الحنفية . . . " ثم ذكر كتابه وأرخ وفاته بسنة 1225 ( 2 ) . ومن المناسب أن نورد نص كلامه في صدر كتابه ، ليظهر اعتبار الأحاديث الواردة فيه . فإنه قال : " أما بعد ، فلا يخفى عليك أن محبة آل سيد الكائنات جزء الإيمان ، ولا يتم إلا بمودتهم بالجنان وتعظيمهم بالأركان ، ورعاية
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة في مناقب الحضرات : 48 . ( 2 ) نزهة الخواطر 7 / 403 .