بمنزلة رأسي من بدني .
ومن ذلك : أنه باب حطة ، كما أخرجه الدارقطني في الأفراد عن ابن
عباس - رضي الله عنهما - عنه صلى الله عليه وسلم : علي باب حطة من دخل
منه كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا .
ومن ذلك : أنه من النبي صلى الله عليه وسلم - والنبي صلى الله عليه
وسلم منه ، كما أخرجه أحمد والترمذي وأبو حاتم ، من حديث عمران بن
حصين : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن عليا مني وأنا منه وهو
ولي كل مؤمن بعدي " .
وقال محمد بن إسماعيل بشرح :
- " كلما للصحب من مكرمة * فله السبق تراه الأوليا " -
قال : " وقد اختصه الله ورسوله بخصائص لا تدخل تحت ضبط الأقلام
ولا تفنى بفناء الليالي والأيام . مثل اختصاصه بأربع ليست في أحد غيره ، كما
أخرجه العلامة أبو عمر ابن عبد البر من حديث بحر الأمة ابن عباس - رضي
الله عنهما - قال :
لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره : هو أول عربي وعجمي صلى مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو الذي كان لواه معه في كل زحف . وهو
الذي صبر معه يوم فر عنه غيره . وهو الذي غسله وأدخله في قبره .
وكاختصاصه بخمس ، كما أخرجه أحمد في المناقب ، وقد تقدم ذلك
في بيت لواء الحمد .
وكاختصاصه بعشر ، كما أخرجه أحمد بتمامه ، وأبو القاسم الدمشقي في
الموافقات وفي الأربعين الطوال ، وأخرج النسائي بعضه . وهو من حديث عمرو
ابن ميمون قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذا أتاه . . . " .
نفحات الأزهار — صفحة 255
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٥