تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
* ( 60 ) * رواية محمد بن إسماعيل الأمير ورواه محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليمني الصنعاني . . . في ( الروضة الندية - شرح التحفة العلوية ) فقد قال بشرح : - " قل من المدح بما شئت فلم * تأت فيما قلته شيئا فريا - - كل من رام يداني شأوه * في العلى فاعدده روما أشعبيا " - قال : هذه كالفذلكة لما تقدم من فضائله ، كأنه قال : إذ قد عرفت أنه أحرز كل كمال ، وبذ في كل فضيلة كملة الرجال ، فقل ما شئت في مدحه ، كأن تمدحه بالعبادة ، فإنه بلغ رتبتها العلية ، وبالشجاعة فإنه أنسى ما سبقه من أبطال البرية ، وبالزهادة فإنه إمامها الذي به يقتدى ، وبالجود وأنه الذي فيه المنتهى . وبالجملة ، فلا فضيلة إلا وهو حامل لوائها ومقدم أمرائها ، فقل في صفاته ما انطلق به اللسان ، فلن يعيبك في ذلك إنسان . وفي هذا إشارة إلى عدم انحصار فضائله - كما قد أشرنا إليه سابقا - وكيف ينحصر لنا وقد قال إمام المحدثين أحمد بن حنبل : إنه ما ثبت لأحد من الفضائل الصحيحة ما ثبت للوصي عليه السلام . وقد علم أن كتب السنة قد شرقت وغربت وبلغت مبلغ الرياح ، فلا يمكن حصرها . وإشارة إلى ما لم نورده سابقا : فمن ذلك : أنه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الرأس من البدن ، كما أخرجه الخطيب من حديث البراء ، والديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عنه صلى الله عليه وسلم : علي مني
نفحات الأزهار — صفحة 254 | السيد علي الحسيني الميلاني