* ( 60 ) *
رواية محمد بن إسماعيل الأمير
ورواه محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير اليمني الصنعاني . . . في
( الروضة الندية - شرح التحفة العلوية ) فقد قال بشرح :
- " قل من المدح بما شئت فلم * تأت فيما قلته شيئا فريا -
- كل من رام يداني شأوه * في العلى فاعدده روما أشعبيا " -
قال : هذه كالفذلكة لما تقدم من فضائله ، كأنه قال : إذ قد عرفت أنه
أحرز كل كمال ، وبذ في كل فضيلة كملة الرجال ، فقل ما شئت في مدحه ،
كأن تمدحه بالعبادة ، فإنه بلغ رتبتها العلية ، وبالشجاعة فإنه أنسى ما سبقه من
أبطال البرية ، وبالزهادة فإنه إمامها الذي به يقتدى ، وبالجود وأنه الذي فيه
المنتهى .
وبالجملة ، فلا فضيلة إلا وهو حامل لوائها ومقدم أمرائها ، فقل في صفاته
ما انطلق به اللسان ، فلن يعيبك في ذلك إنسان .
وفي هذا إشارة إلى عدم انحصار فضائله - كما قد أشرنا إليه سابقا -
وكيف ينحصر لنا وقد قال إمام المحدثين أحمد بن حنبل : إنه ما ثبت لأحد من
الفضائل الصحيحة ما ثبت للوصي عليه السلام . وقد علم أن كتب السنة قد
شرقت وغربت وبلغت مبلغ الرياح ، فلا يمكن حصرها . وإشارة إلى ما لم نورده
سابقا :
فمن ذلك : أنه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الرأس من
البدن ، كما أخرجه الخطيب من حديث البراء ، والديلمي في مسند الفردوس
من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عنه صلى الله عليه وسلم : علي مني
نفحات الأزهار — صفحة 254
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٤