ظهورا ، وشأنهم إلا علوا ، وأقدارهم إلا إعظاما ، حتى أصبحوا بإهانتهم إياهم
أعزاء ، وبإماتتهم ذكرهم أحياء ، وما أرادوا وبهم من الشر تحول خيرا .
فانتهى إلينا من ذكر فضائله وخصائصه ومزاياه وسوابقه ما لم يتقدمه
السابقون ، ولا ساواه فيه القاصدون ، ولا يلحقه الطالبون ، ولولا أنها كانت
كالقبلة المنصوبة في الشهرة ، وكالسنن المحفوظة في الكثرة ، لم يصل إلينا منها
في دهرنا حرف واحد ، وكان الأمر كما وصفناه " ( 1 ) .
ترجمة أبي جعفر الإسكافي
وأبو جعفر الإسكافي من مشاهير أئمة المتكلمين ونحارير أكابر المعتزلة
المعروفين :
قال أبو سعد السمعاني : " أبو جعفر محمد بن عبد الله الإسكافي ، أحد
المتكلمين من معتزلة البغداديين ، له تصانيف معروفة ، وكان الحسين بن علي
الكرابيسي يتكلم معه ويناظره . وبلغني مات في سنة 240 " ( 2 ) .
وقال ياقوت : " محمد بن عبد الله أبو جعفر الإسكافي ، عداده في أهل
بغداد ، أحد المتكلمين من المعتزلة ، له تصانيف ، وكان يناظر الحسين بن علي
الكرابيسي ويتكلم معه . ومات في سنة 240 " ( 3 ) .
وقال قاضي القضاة عبد الجبار - بعد أن عده في الطبقة السابعة من
طبقات المعتزلة - : " كان أبو جعفر فاضلا عالما وصنف سبعين كتابا في علم
الكلام ، وهو الذي نقض كتاب العثمانية على أبي عثمان الجاحظ في حياته ،
هامش
( 1 ) نقض العثمانية ط في آخر العثمانية .
( 2 ) الأنساب 1 / 245 .
( 3 معجم البلدان 1 / 181 " إسكاف " .