أخرجها كبار علماء الحديث والتفسير في كتبهم المعتمدة وأسفارهم
المعتبرة . . . فادعي تفرد الثعلبي بها . . . ثم قدح في رواياته ونسب ذلك إلى
المحدثين من أهل السنة قاطبة ! ووصف الثعلبي نفسه بأنه حاطب ليل لا يفرق
بين الرطب واليابس . . . ! مع أن الثعلبي يعد من أجلة علمائهم ، كما لا يخفى
على من يراجع كتبهم ، ومنها ( إزالة الخفا في سيرة الخلفا ) لوالد
( الدهلوي ) . . . كما أن دعوى تفرده بهذه الرواية من الأكاذيب الواضحة الفاضحة . . .
وعلى الجملة ، فهذا أسلوب هذا الرجل في كتابه ، إنه لم يترك دليلا من
الأدلة الدالة على مذهب الإمامية ، الواردة في كتب أهل السنة المعتبرة على
لسان كبار علمائهم الأعلام ، إلا وقابله بالتكذيب والرد والتعصب والعناد . . .
ومن ذلك هذا الحديث الشريف . . . الذي سيرى المنصف طرفا من
أسانيده ، وسيجده من جلائل فضائل أمير المؤمنين الثابتة بالأخبار الصحيحة ،
وسيظهر له مدى تمادى ( الدهلوي ) في البغضاء والشحناء . . .
كلام لأبي جعفر الإسكافي
ولأجل أن يتبين فظاعة إنكار مناقب أمير المؤمنين وشناعة إبطال فضائله
ننقل في هذا المقام كلاما لأبي جعفر الإسكافي قاله في جواب قول الجاحظ :
" قالت العثمانية : أفضل الأمة وأولاها بالإمامة أبو بكر بن أبي قحافة ،
لإسلامه على الوجه الذي لم يسلم عليه أحد في عصره ، وذلك أن الناس
اختلفوا في الناس إسلاما فقال قوم : أبو بكر . وقال قوم : زيد بن حارثة .
وقال قوم : خباب بن الأرت .
وإذا تفقدنا أخبارهم وعددنا رجالهم ونظرنا في صحة أسانيدهم كان
الخبر في تقدم إسلام أبي بكر أعم ورجاله أكثر وأسانيده أصح ، وهو بذلك أشهر