تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ; وقد علم ذلك خالد بن الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس فقال : ما هذا ؟ ثم جاء [ رجل ] آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الأخبار على ذلك فدعاني خالد فقال : يا بريدة قد عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره فكتب إليه ; فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الكتاب فأمسكه بشماله وكان كما قال الله عز وجل لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فتطأطأت رأسي فتكلمت فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غضب غضبا لم أره غضب مثله قط إلا يوم [ بني ] قريضة والنظير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنه يفعل ما يؤمر . قال [ بريدة ] : فقمت وما أحد من الناس أحب إلى منه . وقال عبد الله بن عطا [ ء ] : حدثت بذلك أبا حرب ابن سويد بن غفلة فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث [ وهو ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : أنافقت بعدي يا بريدة ؟ أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأنا أبو نصر عبد الرحمان بن علي ، أنبأنا يحيى بن إسماعيل ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن ، أنبأنا وكيع ، أنبأنا الأعمش ، عن سعد ، عن عبيدة : عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه فعلي وليه . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي : أنبأنا أبو الحسن بن النقور ، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن النضر الديباجي ، أنبأنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، أنبأنا الحسن بن عرفة ، أنبأنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة :