الفردوس ورتبها ترتيبا حسنا في أربع مجلدات وسماه مسند الفردوس " ( 1 ) .
وهو من الكتب المروية بالأسانيد كما لا يخفى على من راجع كتب
الأسانيد مثل ( مقاليد الأسانيد ) لأبي مهدي الثعالبي .
اعتماد ( الدهلوي ) على الديلمي
ومن العجب تكذيب ( الدهلوي ) هذا الحديث الذي رواه الديلمي
- وشاركه في روايته كبار الأئمة - مع اعتماده على بعض الخرافات والموضوعات
التي انفرد الديلمي بروايتها ، مصرحا بكونه من مشاهير المحدثين ، مضيفا إلى
ذلك كونه معتبرا ومعتمدا لدى الشيعة الإمامية كذلك !
فقد ذكر ( الدهلوي ) في باب المطاعن بعد حكاية رؤيا : " وروى أبو
شجاع الديلمي - وهو من مشاهير المحدثين ، والشيعة أيضا يقولون باعتباره -
هذه الرؤيا في كتاب المنتقى عن ابن عباس بالسياق المذكور . ورؤيا الإمام
الحسن أيضا مشهورة وصحيحة السند ، روى الديلمي في كتاب المنتقى عن
حسن بن علي قال : ما كنت لأقاتل بعد رؤيا رأيتها ، رأيت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - واضعا يده على العرش ، ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب
رسول الله ، رأيت عمر واضعا يده على منكب أبي بكر ، ورأيت عثمان واضعا
يده على منكب عمر ، ورأيت دما دونه . فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : دم عثمان يطلب
الله به " ( 2 ) .
ومن الغرائب تكذيب سيف الله الملتاني في رسالته المسماة ب ( تنبيه
السفيه ) شيخه ( الدهلوي ) فيما نسبه إلى الشيعة والسنة من الاعتماد على
هامش
( 1 ) كشف الظنون 2 : 1254 .
( 2 ) تحفة الإثنا عشرية : 329 .