تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأسناد ، بل عدوا ذلك من أحسن فوائده وأعظم منافعه ، لأن تنقية القشر من اللباب من شأن العلماء ذوي الألباب " . وقال السيد علي الهمداني في خطبة ( روضة الفردوس ) : " لما طالعت كتاب الفردوس من مصنفات الشيخ الإمام العلامة ، قدوة المحققين ، حجة المحدثين شجاع الملة والدين ، ناصر السنة ، أبو المحامد شيرويه بن شهردار الديلمي الهمداني ، أفاضل الله على روحه سجال الرحمة الرباني . وجدت بحرا من بحور الفوائد ، وكنزا من كنوز اللطائف ، مشحونا بحقائق الألفاظ النبوية مخزونا في حدائق فصوله دقائق الآثار المصطفوية ، ومع كثرة فوائده وشمول موائده كاد أن تنطفي أنواره وينطمس آثاره ، لما فيه من التطويل والزيادات وقصور الرغبات وانخفاض الطلبات ، وإعراض أكثر أهل العصر عن معرفة الكتاب والسنة ، واشتغالهم بالعلوم المزخرفة التي تتعلق بالخصومات ، وشغفهم بالقصص والحكايات ، ولولا رجلا من أهل هذا العلم في كل عصر وزمان بمشية رب العزة ، يجولون حول حمى السنة ويذبون عن جناب قدسه شوائب زيغ أهل البدعة ، لقال من شاء ما شاء ، فجزى الله أئمة هذا العلم عنا وعن المسلمين خيرا . دعتني بواعث خاطري إلى استخراج لبابه واستحضار أبوابه ، تسهيلا لضبط الألفاظ وتيسيرا لدرك الحفاظ ، فاستخرجت من قعر هذا البحر أشرف جواهرها ، وجنيت من أغصان رياضها أنفس زواهرها ، وسميت كتابي هذا : روضة الفردوس . . . " . وذكره ( كاشف الظنون ) بعنوان " فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب في الحديث ، لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه ابن فناخسرو الهمداني الديلمي المتوفي سنة . . . واقتفى السيوطي أثره في جامعه الصغير ، ثم جمع ولده الحافظ شهردار المتوفى سنة 558 أسانيد كتاب
نفحات الأزهار — صفحة 154 | السيد علي الحسيني الميلاني