فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعرف الغضب في وجهه -
فقال : ماذا تريدون من علي ؟ ثلاث مرات . إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل
مؤمن بعدي " ( 1 ) .
وأخرجه في ( المعجم الأوسط ) بأسانيد :
" حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي قال : حدثنا أبو كريب قال :
حدثنا حسن بن عطية قال : حدثنا سعاد بن سليمان ، عن عبد الله بن عطاء ، عن
عبد الله بن بريدة عن علي قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وخالد بن
الوليد ، كل واحد منهما على وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم
علي . قال : فأخذا يمينا ويسارا ، فدخل علي فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية
من السبي . قال بريدة : وكنت من أشد الناس بغضا لعلي ، فأتى رجل خالد بن
الوليد فذكر أنه قد أخذ جارية من الخمس فقال : ما هذا ؟ ثم جاء آخر ، ثم
تتابعت الأخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد عرفت الذي
صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكتب إليه ،
فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ
الكتاب بشماله - وكان كما قال الله عز وجل لا يقرأ ولا يكتب - فقال : وكنت إذا
تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي ، فتكلمت ،
فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي ، فرأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي
فقال :
يا بريدة ، أحب عليا ، فإنما يفعل ما يؤمر به .
قال : فقمت وما من الناس أحد أحب إلي منه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 18 / 128 .
( 2 ) المعجم الأوسط 5 / 425 رقم 4839