الحديث ، بل كذبوه ، بل ضربوه . . . فراجع ما رووه ونقلوه . . . ( 1 ) .
وإن كان " العهد " فأي عهد هذا ؟
لا بد أن يكون إشارة إلى أمر خاص . . . صدر في مورد خاص . . . لم
تنقله الرواة . . .
لقد رووا في حق ابن مسعود حديثا آخر - جعلوه من فضائله - بلفظ :
" رضيت لكم ما رضي به ابن أم عبد " ( 2 ) . . . ولكن ما هو ؟
لا بد أن يكون صادرا في مورد خاص . . . بالنسبة إلى أمر خاص . . . لم
تنقله الرواة . . .
إنه - فيما رواه الحاكم - كما يلي :
" قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لعبد الله بن مسعود : إقرأ .
قال : أقرأ وعليك أنزل ؟ !
قال : إني أحب أن أسمع من غيري .
قال : فافتتح سورة النساء حتى بلغ : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * فاستعبر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ،
وكف عبد الله .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله سلم : تكلم .
فحمد الله في أول كلامه وأثنى على الله وصلى على النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم وشهد شهادة الحق . وقال :
رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا ، ورضيت لكم ما رضي الله ورسوله .
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : رضيت لكم ما رضي لكم
ابن أم عبد .
هامش
( 1 ) مسند الدارمي 1 / 61 ، طبقات ابن سعد 2 / 336 ، تذكرة الحفاظ 1 / 5 - 8 ، المعارف : 194 ،
الرياض النضرة 2 / 163 ، تاريخ الخلفاء 158 ، أسد الغابة 3 / 259 .
( 2 ) هكذا رووه في كتب الحديث . . . انظر : فيض القدير 4 / 33 .