تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
للبحث والمناظرة ، المعلومة لأصاغر الطلبة فضلا عن الأفاضل : عدم جواز الاحتجاج على الخصم بما لا يرويه ولا يرضاه ، فكيف يحتج ( الدهلوي ) بحديث الاقتداء ونحوه مما اختص أهل السنة بروايته ويريد إلزام الشيعة بذلك ؟ إنه لا يجوز الاحتجاج على الشيعة بما لا ترضاه حتى لو كان في غاية الصحة عند أهل السنة . . . 2 - المعارضة به ينافي ما التزم به ( الدهلوي ) بل معارضة ( الدهلوي ) واستدلاله بهذا الحديث ينافي ما التزم به في نفس كتابه ( التحفة ) . . . فإنه قد صرح في أوله بأنه قد التزم فيه بعدم النقل إلا عن الكتب المعتبرة للشيعة ، وأن يكون إلزامهم بها لا بما يرويه أهل السنة . . . فالعجب منه كيف نسي هذا الأصل في غير موضع من بحوث كتابه ! ! والأعجب من ذلك تكراره لهذا الذي التزم به وتأكيده إياه ، فراجع كلامه في الباب الرابع بعد ذكر حديث الثقلين ، وفي الباب السادس بعد ذكر مسألة تفضيل غير الأنبياء ، وفي الباب السابع أيضا - وهو باب الإمامة - نص على عدم تمسكه بغير روايات الشيعة . . . في مقابلتها ! فقد تعهد ( الدهلوي ) وجدد عهده وميثاقه غير مرة ، ولكنه نقض العهد وخالف الالتزام غير مرة كذلك ! !

3 - المعارضة به ينافي ما نص عليه والده

وينافي أيضا ما نص عليه والده ولي الله الدهلوي ، وهو إمامه وأستاذه ومقتداه في كل شئ . . . فقد نص ولي الله في آخر كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) على عدم جواز المناظرة مع الإمامية والزيدية حتى بأحاديث الصحيحين وأمثالها ، لكونهم لا يرون صحتها ، فكيف يلزمون بها .