للبحث والمناظرة ، المعلومة لأصاغر الطلبة فضلا عن الأفاضل : عدم جواز
الاحتجاج على الخصم بما لا يرويه ولا يرضاه ، فكيف يحتج ( الدهلوي )
بحديث الاقتداء ونحوه مما اختص أهل السنة بروايته ويريد إلزام الشيعة بذلك ؟
إنه لا يجوز الاحتجاج على الشيعة بما لا ترضاه حتى لو كان في غاية
الصحة عند أهل السنة . . .
2 - المعارضة به ينافي ما التزم به ( الدهلوي )
بل معارضة ( الدهلوي ) واستدلاله بهذا الحديث ينافي ما التزم به في
نفس كتابه ( التحفة ) . . . فإنه قد صرح في أوله بأنه قد التزم فيه بعدم النقل إلا
عن الكتب المعتبرة للشيعة ، وأن يكون إلزامهم بها لا بما يرويه أهل السنة . . .
فالعجب منه كيف نسي هذا الأصل في غير موضع من بحوث كتابه ! !
والأعجب من ذلك تكراره لهذا الذي التزم به وتأكيده إياه ، فراجع كلامه
في الباب الرابع بعد ذكر حديث الثقلين ، وفي الباب السادس بعد ذكر مسألة
تفضيل غير الأنبياء ، وفي الباب السابع أيضا - وهو باب الإمامة - نص على عدم
تمسكه بغير روايات الشيعة . . . في مقابلتها !
فقد تعهد ( الدهلوي ) وجدد عهده وميثاقه غير مرة ، ولكنه نقض العهد
وخالف الالتزام غير مرة كذلك ! !
3 - المعارضة به ينافي ما نص عليه والده
وينافي أيضا ما نص عليه والده ولي الله الدهلوي ، وهو إمامه وأستاذه
ومقتداه في كل شئ . . . فقد نص ولي الله في آخر كتابه ( قرة العينين في
تفضيل الشيخين ) على عدم جواز المناظرة مع الإمامية والزيدية حتى بأحاديث
الصحيحين وأمثالها ، لكونهم لا يرون صحتها ، فكيف يلزمون بها .