كما ترجم له في مقدمات مؤلفاته ، من قبل المحققين .
وألف بعضهم كتابا خاصا بمؤلفاته .
وقد ترجمنا له نحن في بعض مجلدات الكتاب ، على ضوء المصادر
المذكورة وغيرها .
( 73 )
رواية ابن حجر المكي
ونص ابن حجر الهيتمي المكي على كثرة طرق هذا الحديث وقال بأن
" كثرة طرقه صيرته حسنا يحتج به " . . . وهذه عبارته حيث قال :
" تنبيه : ورد في مناقب علي حديث كثر كلام الحفاظ فيه ، فأردت أن
الخص المعتمد منه ، ولفظه عن أنس :
كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي
فأكل مع . رواه الترمذي .
والمعتمد عند محققي الحفاظ فيه : أنه ليس بموضوع ، بل له طرق
كثيرة . قال الحاكم في المستدرك : رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفسا . إنتهى .
وحينئذ ، فيقوى كل من تلك الطرق بمثله ، ويصير سنده حسنا لغيره .
والمحققون أيضا على أن الحسن لغيره يحتج به كالحسن لذاته . وفي جملة
طرقه طريق رواتها كلهم ثقات إلا واحد قال بعض الحفاظ : لم أر من وثقه ولا
من جرحه . وله طريق أخرى رواتها كلهم ثقات أيضا إلا واحد قال النسائي فيه :
ليس بالقوي ، وهو معارض بأن غير واحد وثقه . وذكر الحاكم : أنه صح عن :
علي ، وأبي سعيد ، وسفينة . لكن تساهله في التصحيح معلوم .
فالحق ما سبق أن كثرة طرقه صيرته حسنا يحتج به ، ولكثرتها جدا أخرج
نفحات الأزهار — صفحة 367
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٧