فحجبته ، ثم جاء الثالثة ، فقرع الباب فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : أدخله فقد عنيته ، فلما دخل قال له صلى الله عليه وسلم :
ما حبسك عنا يرحمك الله ؟ قال : هذه آخر ثلاث مرات وأنس يقول : إنك
مشغول ، فقال : يا أنس : ما حملك على ذلك ؟ قال : سمعت دعوتك وأحببت
أن يكون لرجل من قومي ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا يلام الرجل على حبه
لقومه .
رواه الترمذي " ( 1 ) .
* ( 69 ) *
رواية الحافي الشافعي
ورواه أحمد بن محمد بن أحمد الحافي الحسيني الشافعي ، في فضائل
الإمام عليه السلام بقوله :
" في رواية : قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فسمى وأكل
لقمة وقال : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي ، فأتى علي فضرب الباب
فقلت : من أنت ؟ قال : علي . قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة ، ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى ، فضرب علي فقلت : من أنت ؟ قال :
علي . قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم أكل لقمة
وقال مثل مقالته ، فضرب علي ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : يا أنس ، إفتح الباب ، ففتحته ، فدخل علي ، فلما رآه النبي تبسم ثم
قال : الحمد الله الذي جعلك هو ، فإني أدعو في كل لقمة أن يأتيني الله بأحب
الخلق إلى الله وإلي ، فكنت أنت ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا إني لأضرب
هامش
( 1 ) الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة - مخطوط .