وذكره الحسين الديار بكري في مصادر كتابه ( الخميس ) ووصفه
بالاعتبار ، وأورده ( الدهلوي ) في رسالته في ( أصول الحديث ) فيما ألف في
المناقب . بل اعتمد عليه في كتابه ( التحفة ) في الرد على الإمامية تبعا لوالده
في كتاب ( إزالة الخفا ) ، وكذا المولوي حيدر علي الفيض آبادي في كتابه
( منتهى الكلام ) حيث احتج برواياته بل جعله كصحيح البخاري شاهد عدل
على مطلوبه .
فلا أدري كيف يرد ( الدهلوي ) حديث الطير المذكور في الرياض
النضرة ، مع أنه سفر عظيم من الأسفار الشهيرة المعتبرة ، لا سيما وقد تمسك
برواياته والده بل المخاطب بنفسه جعل روايته حجة مختبرة ؟
* وروى الحافظ المحب الطبري حديث الطير حيث قال :
" ذكر أنه أحب الخلق إلى الله تعالى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
طير فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي بن
أبي طالب فأكل معه . أخرجه الترمذي والبغوي في المصابيح في الحسان .
وأخرجه الحربي وقال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير وكان
مما يعجبه أكله ، ثم ذكر الحديث .
وأخرجه الإمام أبو بكر محمد بن عمير بن بكير النجار وقال : عن أنس
ابن مالك قدمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فسمى وأكل لقمة وقال :
اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي ، فجاء علي رضي الله عنه فضرب الباب ،
فقلت : من أنت ؟ فقال علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة . قال ثم أكل لقمة وقال مثل الأولى ، فضرب علي رضي الله عنه الباب
فقلت : من أنت ؟ قال : علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على
حاجة ، قال : ثم أكل لقمة وقال مثل ذلك قال : فضرب علي رضي الله عنه
الباب ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس افتح الباب ،
نفحات الأزهار — صفحة 328
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢٨