المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز ، أنبأنا زاهر بن طاهر الشحامي ، أنا أبو
سعيد الكنجرودي أخبرنا الحاكم أبو أحمد ، أنا عبد الله محمد بن عمرو بن
الحسين الأشعري بحمص ، نا محمد بن مصفى ، نا حفص بن عمر المعري ،
نا موسى بن سعد البصري قال : سمعت الحسن يقول : سمعت أنس بن مالك
يقول : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : اللهم ائتني برجل
يحبه الله ويحبه رسوله . قال أنس : فأتى علي فقرع الباب . فقلت : إن رسول
الله مشغول - وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار - ثم إن عليا فعل مثل
ذلك ، ثم أتى الثالثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس ، أدخله
فقد عنيته . فلما أقبل قال : اللهم وإلي اللهم وإلي .
وقد رواه عن أنس غير من ذكرنا : حميد الطويل ، وأبو الهندي ، ويغنم
ابن سالم - يغنم بالياء تحتها نقطتان والغين المعجمة والنون وآخره ميم . وهو
اسم مفرد . والله أعلم " ( 1 ) .
ترجمته
1 - ابن خلكان : " أبو الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن
عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ، المعروف بابن الأثير الجزري ، الملقب
عز الدين . . . كان إماما في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به ، وحافظا
للتواريخ المتقدمة والمتأخرة ، وخبيرا بأنساب العرب وأخبارهم وأيامهم
ووقائعهم . . . ولما وصلت إلى حلب في أواخر سنة 626 كان عز الدين
المذكور مقيما بها . . . فاجتمعت به فوجدته رجلا مكملا في الفضائل وكرم
الأخلاق وكثرة التواضع ، فلازمت التردد إليه . . .
وتوفي في شعبان سنة : 630 . . . " 2 " .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 / 30 .
( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 348 .