فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، إني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه
إلي وقد استجيب لي فما حبسك ؟ قال : يا نبي الله جئت أربع مرات كل ذلك
يردني أنس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك يا أنس ؟
قال : قلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي ، إنه ليس أحد إلا وهو يحب قومه ، وإن
عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي ، قال : وكان النبي صلى الله
عليه وسلم نبي الرحمة ، فسكت ولم يقل شيئا .
كتب إلي أبو علي الحسن بن أحمد المقري في كتابه ، وحدثني أبو
مسعود المعدل عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا أبو بكر بن خلاد ، أنبأنا
محمد بن هارون بن مجمع ، أنبأنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة ، أنبأنا بشر بن
الحسين :
عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم طير مشوي ، فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب
خلقك يأكل معي من هذا الطير . فقرع الباب فقلت : من هذا ؟ فقال : علي
فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، الحديث .
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي ، أنبأنا
أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني ، أنبأنا محمد بن مخلد بن
حفص العطار قال أبو العيناء [ كذا ] أنبأنا أبو عاصم :
عن أبي الهندي ، عن أنس ، قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم
بطير ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك . فجاء علي . فقال : اللهم وإلي .
كتب إلي أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن التمار ،
وأخبرني أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن عبد الله عنه ، أنبأنا أبو علي الحسن بن
أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الآدمي
القارئ ، أنبأنا محمد بن القاسم مولى بني هاشم .
وأخبرنا أبو طاهر أيضا وأبو محمد بختيار بن عبد الله الهندي ، قالا : أنبأنا
نفحات الأزهار — صفحة 296
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٦