ماجة القزويني ، وأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وأبي الحسن
علي بن عمر الدارقطني ، وأبي بكر أحمد بن الحسن البيهقي ، وأبي الحسن
زرين بن معاوية العبدري ، وغيرهم وقليل ما هو .
وإني إذا نسبت الحديث إليهم كأني أسندت إلى النبي صلى الله عليه
وسلم ، لأنهم قد فرغوا منه وأغنونا عنه ، وسردت الكتب والأبواب كما سردها ،
واقتفيت أثره فيها ، وقسمت كل باب غالبا على فصول ثلاثة ، أولها ما أخرجه
الشيخان أو أحدهما واكتفيت بهما وإن اشترك فيه الغير لعلو درجتهما في
الرواية ، وثانيها ما أورده غيرهما من الأئمة المذكورين ، وثالثها ما اشتمل على
معنى الباب من ملحقات مناسبة مع محافظة على الشريطة ، وإن كان مأثورا عن
السلف والخلف " .
فيظهر من هذا الكلام أن العبدري من الأئمة المتقنين والثقات
الراسخين ، وأنه في ذلك مثل : البخاري ، ومسلم ، ومالك ، والشافعي ،
وأحمد ، وسائر أصحاب الصحاح والمسانيد المعتمدين . . . وأنه إذا نسب إليه
الحديث كأنه قد أسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . وناهيك بهذا
المقام من فخر لا يبارى وعظمة لا تجارى ، ووثوق لا يشق غباره ، واعتماد لا
تلحق آثاره . . .
2 - ابن الأثير : " وأما كتاب رزين فأخبرنا به الشيخ الإمام العالم أبو جعفر
المبارك بن أحمد بن رزين الحداد المقري الواسطي إجازة ، في سنة 589 قال :
أخبرنا الإمام الحافظ أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري كتابه في سنة
523 " ( 1 ) .
3 - الذهبي : " وفيها مات . . . الحافظ رزين بن معاوية العبدري
بمكة " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 1 / 123 .
( 2 ) دول الاسلام . حوادث 535 . وانظر العبر ومرآة الجنان أيضا .