في عصره - بنص الكتاب - لطالوت .
وأيضا : يحتمل أن لا يكون أبو بكر حاضرا في ذلك الوقت في المدينة
المنورة ، وقد كان الدعاء خاصا بالحاضرين دون الغائبين ، لقوله : اللهم ائتني ،
لأن الاتيان بالغائب من المسافة البعيدة في لمحة واحدة ليحضر مجلس الأكل
والشرب إنما يتصور حصوله عن طريق الاعجاز ، والأنبياء لا يطلبون من الله
تعالى خرق العادة إلا عند التحدي مع الكفار ، وإلا لم يلجأوا إلى الحرب
والقتال وتهيئة الأسباب الظاهرية ، وتوصلوا إلى مقاصدهم بالمعجزات .
ويحتمل أن يكون المراد بمن هو من أحب الناس إليك ، وهذا استعمال
رائج ومعروف كما في قولهم : فلان أعقل الناس وأفضلهم .
وعلى تقدير الدلالة على المدعى ، فإنه لا يقاوم الأخيار الصحاح الدالة
بصراحة على خلافة أبي بكر وعمر ، مثل : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر
وعمر ، وغير ذلك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 211 - 212 .