نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار من قومي ، فجاء علي فطرق الباب
فرددته وقلت : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متشاغل ، ولم يعلم رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، فقال : اللهم أدخل علي أحب خلقك
إليك من الأولين والآخرين يأكل معي من هذا الطائر قلت : اللهم اجعله رجلا
من قومي الأنصار ، فجاء علي ، فرددته .
فلما جاء الثالثة قال لي رسول الله : قم فافتح الباب لعلي ، فقمت
ففتحت الباب فأكل معه ، فكانت الدعوة له .
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الصوفي الواسطي
- بقرائتي عليه في المحرم سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قلت له - : أخبركم أبو
القاسم عبيد الله بن أحمد بن جعفر بن محمد الصفار قال : حدثنا قاضي القضاة
أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف قال : قرئ على أبي بكر محمد بن
إبراهيم بن نيروز الأنماطي - وأنا أسمع - حدثكم محمد بن عمر بن نافع ،
حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا خليد - وهو ابن دعلج - عن قتادة عن أنس قال :
قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيرا مشويا فسمى وأكل منه ثم
قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي ، قال : فأتى علي فضرب الباب
فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم على حاجة ، قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول ، فضرب
الباب ، فقلت : من أنت فقال : أنا علي قال : قلت : رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم على حاجة قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول والثاني
فضرب الباب فقلت : من أنت ؟ فقال علي : أنا ، قال : قلت : إن رسول الله على
حاجة قال : ثم أكل منه لقمة ثم قال مثل قوله الأول والثاني [ والثالث ] ، قال
فضرب الباب ورفع صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أنس افتح
الباب قال : فدخل فلما رآنا تبسم ثم قال : الحمد لله الذي جعلك ، أدعو في
كل لقمة أن يأتيني الله بأحب الخلق إليه وإلي ، قال : فكنت أنت ، قال :
نفحات الأزهار — صفحة 258
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٨