يقول :
استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ،
واستخلف عمر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت ، وأنتم تريدون أن
تستخلفوا عثمان ، إذا لا أسمع ولا أطيع ، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا
يعرف لهم فضل ، أما - والله - لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا
عجميهم المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة :
أنشدكم بالله - أيها الخمسة - أمنكم أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم
غيري ؟ قال : لا .
قال : أمنكم أحد له أخ مثل أخي ، المزين بجناحين يطير مع الملائكة
في الجنة ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء الأمة ؟
قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الأمة ابني
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد قتل مشركي قريش ، قبلي ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد ردت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلى العصر ،
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أمنكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم - حين قرب إليه
الطير فأعجبه - : اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ،
فجئت وأنا أعلم ما كان من قول النبي صلى الله عليه وسلم فدخلت ، قال :
وإلي يا رب ، وإلي يا رب ، غيري ؟ قالوا : لا .
هكذا رواه الحاكم في كتابه بجمع طرق حديث الطير ، وناهيك به
نفحات الأزهار — صفحة 217
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٧