المحدثين ، فأكثرهم علما وأقواهم قوة وأشدهم تحقيقا في علم الحديث
هؤلاء ، وهم : أبو الحسن الدارقطني والحاكم . . . فهؤلاء العلماء صدور هذا
العلم بعد الشيخين ، وهم بأسرهم متفقون على تعظيم الشافعي . . . " .
وقال ابن تيمية في ( المنهاج ) : " الثعلبي وأمثاله لا يتعمدون الكذب ، بل
فيهم من الصلاح والدين ما منعهم من ذلك ، لكن ينقلون ما مجدوه في الكتب
ويدونون ما سمعوه ، وليس لأحدهم من الخبرة بالأسانيد ما لائمة الحديث ،
كشعبة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأحمد بن حنبل ،
وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن يحيى
الذهلي ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والنسائي ، وأبي حاتم وأبي زرعة
الرازيان ، وأبي عبد الله بن مندة ، والدارقطني ، وعبد الغني بن سعيد ، وأمثال
هؤلاء من أئمة الحديث ونقاده وحكامه وحفاظه ، الذين لهم خبرة ومعرفة تامة
بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحوال من نقل العلم والحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم . . . " ( 1 ) .
26 رواية أبي الحسن الحربي
أخرج هذا الحديث في ( فوائده ) المعروفة ب ( الحربيات ) ( 2 ) .
وقال ابن عساكر : " أخبرنا أبو الفرج قرام بن زيد بن عيسى ، وأبو القاسم
ابن السمرقندي قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن النقور ، أنبأنا علي بن عمر بن محمد
الحربي ، أنبأنا أبو الحسن علي بن سراج المصري ، أنبأنا أبو محمد فهد بن
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 83 .
( 2 ) موجودة في المجموع رقم 104 في دار الكتب الظاهرية .