4 - السيوطي : " الطبراني : الإمام العلامة بقية الحفاظ . . . مسند
الدنيا ، وأحد فرسان هذا الشأن . . . قال ابن مندة : أحد الحفاظ
المذكورين . . . قال أبو العباس الشيرازي : كتبت عن الطبراني ثلاث مائة ألف
حديث ، وهو ثقة . . . " ( 1 ) .
هذا ، وقد اعتمد العلماء على كتبه واحتجوا برواياته في مختلف
كتبهم . . . كما احتج برواياته ( الدهلوي ) نفسه في مواضع من ( التحفة ) .
( 21 )
رواية ابن السقا
لقد روى ابن السقا حديث الطير وأملاه في واسط ، فلم تحمل نفوس
المتعصبين المنطوية على بغض أهل البيت سماع هذه الفضيلة الجليلة ،
الهادمة لأساس التزوير والقالعة لبنيان التلميح ، حتى وثبوا به لنصبهم الشديد ،
فأقاموه وغسلوا موضعه لاعتقادهم نجاسته بذلك ! فمضى ابن السقا ولزم
بيته . . .
ولقد أورد هذه القضية الذهبي بترجمته حيث قال " قال السلفي : سألت
الحافظ خميسا الحوزي عن ابن السقاء . فقال : هو من مزينة مضر ولم يكن
سقاء بل لقب له ، من وجوه الواسطيين وذوي الثروة والحفظ ، رجل به أبوه
فأسمعه من : أبي خليفة ، وأبي يعلى ، وابن زيدان البجلي ، والمفضل بن
الجندي . بارك الله في سنه وعلمه ، واتفق أنه أملى حديث الطير ، فلم تحمله
نفوسهم فوثبوا به ، فأقاموه وغسلوا موضعه ، فمضى . لزم بيته ، ولم يحدث أحدا
من الواسطيين ، فلهذا قل حديثه عندهم ، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ،
هامش
( 1 ) طبقات الحفاظ : 372 .