وذكروا أخبارهم وأخبار من أخذوا عنه ، ومن أخذ عنهم ، مثل : كتاب العلل
وأسماء الرجال عن يحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ،
ويحيى بن معين ، والبخاري ، ومسلم ، وأبي زرعة ، وأبي حاتم ، والنسائي ،
والترمذي ، وأبي أحمد ابن عدي ، وأبي حاتم ابن حبان ، وأبي الفتح الأزدي ،
والدارقطني ، وغيرهم " ( 1 ) .
فلماذا يعد حديث مدينة العلم في الموضوعات مع تصحيح يحيى بن معين
إياه ، وهو كالبخاري ومسلم ومشايخهما وأضرابهما من نقدة الحديث وحفاظه ،
والمرجع إليهم في تمييز صدقه من كذبه ؟
وفي موضع ثالث يزيد في المبالغة والاغراق في مدح يحيى بن معين فيقول
في كلام له :
" ومن أراد أن يعرف فضائلهم ومنازلهم عند النبي صلى الله عليه وسلم ،
فليتدبر الأحاديث الصحيحة التي صححها أهل العلم بالحديث ، الذين كملت
خبرتهم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ومحبتهم له وصدقهم في التبليغ عنه ،
وصار هواهم تبعا لما جاء به ، فليس لهم غرض إلا معرفة ما قاله ، وتمييزه عما يخلط
بذلك من كذب الكاذبين وغلط الغالطين ، كأصحاب الحديث مثل : البخاري ،
ومسلم ، والإسماعيلي ، والبرقاني ، وأبي نعيم ، والدارقطني ، ثم مثل صحيح ( 2 ) ابن
خزيمة ، وابن مندة ، وأبي حاتم البستي ، ثم الحاكم ، وما صححه أئمة أهل
الحديث الذين هم أجل من هؤلاء ، أو مثلهم من المتقدمين والمتأخرين ، مثل :
مالك بن أنس ، وشعبة بن الحجاج ، ويحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ،
وعبد الله بن المبارك ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وأبي
حاتم وأبي زرعة الرازيين ، وخلائق لا يحصى عددهم إلا الله .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 84 .
( 2 ) لفظة " الصحيح " لا تناسب المقام ، فلعلها من هفوات القلم .