( 4 )
مع ابن تيمية الحراني
في كلامه حول حديث " أنا مدينة العلم "
ومن المواضع التي يتبين فيها بوضوح نصب ابن تيمية وعناده للحق وأهله
هو : مبحث حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، فقد بالغ في هذا المقام في
الكذب والافتراء ، في سبيل رد هذا الحديث الشريف وتكذيبه ، ونحن نذكر أولا
عبارته ، ثم نتكلم حولها ، فهذا نص عبارته :
" وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها أضعف وأوهى ، ولهذا إنما يعد في
الموضوعات ، وإن رواه الترمذي ، وذكره ابن الجوزي وبين أن سائر طرقه
موضوعة .
والكذب يعرف من نفس متنه ، فإن النبي صلى الله عليه وآله إذا كان
مدينة العلم ، ولم يكن لها إلا باب واحد ، ولم يبلغ عنه العلم إلا واحد فسد أمر
الإسلام ، ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم إلا
واحدا ، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر ، الذين يحصل العلم بخبرهم
للغائب ، وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن ، وتلك قد تكون منتفية أو خفية
نفحات الأزهار — صفحة 5
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥