( يا ) قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخابر أربعين سنة ولا نرى بها بأسا
حتى روى لنا رافع بن خديج نهيه عليه السلام عن المخابرة .
( يب ) قال أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا أتانا
آت فقال : حرمت الخمر . فقال أبو طلحة : قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها ،
فقمت فكسرتها .
( يج ) اشتهر عمل أهل قبا في التحول عن القبلة بخبر الواحد .
( يد ) قيل لابن عباس رضي الله عنهما : إن فلانا يزعم أن موسى صاحب
الخضر ليس موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس : كذب عدو الله ، أخبرني أبي بن
كعب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر موسى والخضر بشئ يدل
على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل .
( يه ) عن أبي الدرداء أنه لما باع معاوية شيئا من أواني الذهب والفضة بأكثر
من وزنها قال أبو الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه .
فقال معاوية : لا أرى به بأسا . فقال أبو الدرداء : من معذري من معاوية ! أخبره
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض
أبدا .
فهذه الأخبار قطرة من بحار هذا الباب ، ومن نظر في كتب الأخبار وجد
فيها من هذا الجنس ما لا حد له ولا حصر ، وكل واحد منها وإن لم يكن متواترا
لكن القدر المشترك بين الكل وهو العمل على وفق الخبر الذي لا يعلم صحته
معلوم ، فصار ذلك متواترا في المعنى .
أما المقام الثاني ، وهو أنهم إنما عملوا على وفق هذه الأخبار لأجلها ، فبيانه
من وجهين : الأول : لو لم يعملوا لأجلها بل لأمر آخر ، إما لاجتهاد تجدد لهم ، أو
ذكروا شيئا سمعوه من الرسول عليه السلام ، لوجب من جهة الدين والعادة أن
ينقلوا ذلك . أما العادة : فلأن الجمع العظيم إذا اشتد اهتمامهم بأمر قد التبس
عليهم ، ثم زال اللبس عنهم فيه بدليل سمعوه أو لرأي حدث لهم فإنه لا بد لهم
نفحات الأزهار — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤