تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إن الطريق الذي فيه " شريك عن سلمة عن الصنابحي عن علي " لا كلام في ثبوت الحديث به ، ودعوى الدارقطني أن " سلمة لم يسمع من الصنابحي " غير مسموعة ، لأنها شهادة على النفي ، بل لا وجه لاستبعاد سماعه منه ، لأن سلمة ولد سنة 74 كما ذكر ابن حجر ( 1 ) . وقد مات الصنابحي - وهو عبد الرحمن بن عسيلة - زمن عبد الملك ، وذكر البخاري فيمن مات بين السبعين إلى الثمانين كما قال ابن حجر . فلو كانت وفاته سنة 70 كان سلمة من أبناء الثالثة والعشرين . فلا إشكال في سماعه منه . والطريق الذي فيه : " شريك عن سلمة عن رجل عن الصنابحي " يثبت به الحديث كذلك ، لأن " الرجل " فيه هو " سويد بن غفلة " بقرينة الطريق الآخر وهو من ثقات التابعين قال الذهبي : " سويد بن غفلة الجعفي أبو أمية ولد عام الفيل قدم المدينة حين دفنوا النبي صلى الله عليه وسلم . وسمع أبا بكر وعدة . وعنه سلمة بن كهيل وعبدة بن أبي لبابة . ثقة إمام زاهد قوام " ( 2 ) . وأما قول الدارقطني : " ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سويد ابن غفلة عن الصنابحي ولم يسنده " أي : لم يسنده إلى الصنابحي ، بل رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام من دون ذكر له . ففيه : إن " سويد بن غفلة " تابعي مخضرم ، روى عن الخلفاء الأربعة كما لا يخفى على من لاحظ كتب الرجال ، وقد نص على ذلك الحافظ العلائي في ( أجوبته ) والفيروز آبادي في ( نقد الصحيح ) . على أنه والصنابحي في طبقة واحدة ولم يكن بين قدومهما المدينة المنورة إلا أيام معدودة . قال ابن حجر : " سويد بن غفلة - بفتح المعجمة والفاء - أبو أمية الجعفي مخضرم من كبار التابعين ، قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلما في حياته ، ثم نزل الكوفة
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 230 . ( 2 ) الكاشف 1 / 412 .