تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ، لأنك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي . وأنت إمام أمتي ووصي . سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من تولاك وخسر من عاداك . فاز من لزمك وهلك من فارقك ومثلك ومثل الأئمة من ولدك مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة " ( 1 ) . تنبيه يظهر من الحافظ الدارقطني أن له كلاما في ثبوت حديث : ( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ) عن سيدنا علي عليه السلام . وهذا نص كلامه في ( العلل ) : " وسئل عن حديث الصنابحي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها . فقال : هو حديث يرويه سلمة بن كهيل . واختلف عنه . فرواه شريك عن سلمة عن الصنابحي عن علي . واختلف عن شريك ، فقيل عنه عن سلمة عن رجل عن الصنابحي . ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سويد بن غفلة عن الصنابحي ولم يسنده . والحديث مضطرب غير ثابت . وسلمة لم يسمع من الصنابحي " ( 2 ) . أقول : هذا من الدارقطني غير مقبول . إذ لا تنافي بين طرق الحديث ، بل إن بعضها يقوي البعض الآخر ، ولا اضطراب . . وتوضيح ذلك :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 130 6 / 230 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 156 .