ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي أنا مدينة
الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب ، وكذب من زعم أنه يحبني
ويبغضك ، لأنك مني وأنا منك ، لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من
روحي وسريرتك من سريرتي وعلانيتك من علانيتي . وأنت إمام أمتي ووصي .
سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من تولاك وخسر من عاداك . فاز من
لزمك وهلك من فارقك ومثلك ومثل الأئمة من ولدك مثل سفينة نوح من ركبها
نجا ومن تخلف عنها غرق . ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم
القيامة " ( 1 ) .
تنبيه
يظهر من الحافظ الدارقطني أن له كلاما في ثبوت حديث : ( أنا مدينة
الحكمة وعلي بابها ) عن سيدنا علي عليه السلام . وهذا نص كلامه في ( العلل ) :
" وسئل عن حديث الصنابحي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة
الحكمة وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها .
فقال : هو حديث يرويه سلمة بن كهيل . واختلف عنه . فرواه شريك عن
سلمة عن الصنابحي عن علي . واختلف عن شريك ، فقيل عنه عن سلمة عن
رجل عن الصنابحي . ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سويد بن غفلة
عن الصنابحي ولم يسنده .
والحديث مضطرب غير ثابت . وسلمة لم يسمع من الصنابحي " ( 2 ) .
أقول : هذا من الدارقطني غير مقبول . إذ لا تنافي بين طرق الحديث ، بل
إن بعضها يقوي البعض الآخر ، ولا اضطراب . . وتوضيح ذلك :
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 130 6 / 230 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 4 / 156 .