صدوق ، وكان يكرم المشايخ . . " ( 1 ) .
وقد ذكر " مدينة العلم " في أسماء النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، وهو
أيضا دليل على ثبوت هذا الحديث عنده .
ترجمته :
وتوجد ترجمة الشيخ عبد الحق الدهلوي في الكتب المؤلفة بتراجم علماء
الهند ، مثل ( تذكرة الأبرار ) و ( مرآة آفتاب نما ) و ( إتحاف النبلاء ) و ( سبحة المرجان
بذكر آثار هندوستان ) .
قال غلام علي آزاد : " مولانا الشيخ عبد الحق الدهلوي ، هو المتضلع من
الكمال الصوري والمعنوي ، والعاشق الصادق من عشاق الجمال النبوي ، رزق من
الشهرة قسطا جزيلا ، وأثبت المؤرخون ذكره إجمالا وتفصيلا ، وفي قبة مزاره بدهلي
لوح من الحجر نفشت عليه فذلكة من أحواله بالفارسية ، وأنا أترجمها بالعربية :
هو من مبادئ الشعور شد نطاقه على طاعة الحق وطلب العلم ، وقريبا من أوان
البلوغ تناول الأكثر من العلوم الدينية ، وفرغ من تحصيله كلها وله اثنان وعشرون
سنة ، وحفظ القرآن وجلس على مسند الإفادة ، وفي عنفوان الشباب أخذته جذبة
إلهية فقطع علاقة محبته عن الخلان والأوطان ، وتوجه إلى الحرمين وأقام بتلك
الأماكن مدة ، وصحب بها أقطاب الزمان والأولياء الكبار مع بركات وافرة ،
واستقر به اثنين وخمسين سنة في جمعية الظاهر والباطن ، واشتغل بتكميل الأولاد
والطالبين ، ونشر العلوم لا سيما الحديث الشريف ، بحيث لم يتيسر مثله لأحد من
العلماء السابقين واللاحقين في ديار الهند ، وصنف في العلوم خصوصا في الحديث
كتبا معتبرة اعتنى بها علماء الزمان وجعلوها دستورا لعملهم ، وتصانيفه من الكبار
والصغار بلغت مائة مجلد . ولد في المحرم سنة 958 وتوفي سنة 1052 . تمت
هامش
( 1 ) أشعة اللمعات 4 / 666 .
( 2 ) مدارج النبوة - فصل أسماء النبي صلى الله عليه وسلم .