بعيد كالسراب ، لكونها فارغة عن الصدق والصواب ، وذلك إما لاندراس محبة آل
بيت النبي صلى الله عليه وسلم من قلوب الصالحين من أهل السنة والعياذ بالله
من تلك الفتنة ، أو لنقص في الإيمان وترداد في اليقين ، أو لشين فاحش وكلم في
أمر الدين ، والدليل على ذلك أني سمعت من جماعة لا يعبأ الله بها أنهم يسبون
الأشراف القاطنين بمكة المشرفة والمدينة المنورة من بني الحسن والحسين فأجبتها
بقول القائل :
لو كل كلب عوى لقمته حجرا * لأصبح الصخر مثقالا بدينار
ثم نودي في سري في الروضة بين القبر الشريف والمنبر بالانتصار لأهل
البيت ، فشرعت عند ذلك في كتاب أذكر فيه مناقب أهل البيت على ما اتفق عليه
أهل السنة والجماعة على وجه الاختصار ، وأذكر فيه إن شاء الله تعالى مع ذكر كل
واحد من أئمة أهل البيت من كان معاصرا لهم من أصحابهم وأعدائهم ، كما ترى
ذلك إن شاء الله تعالى قريبا ، وسميته ( الصراط السوي في مناقب آل النبي ) ولقد
أجاد من قال ارتجالا فيه شعر حسنا :
هذا كتاب نفيس قد حوى دررا * في مدح آل رسول الله والشرف
أنعم به من كتاب تحفة برزت * ما مثلها في خبايا الدهر من تحف
فغن به صاح واغنم في مطالعه * واستخرج الجوهر المكنون في الصدف
يزول عنك العنا والهم سائره * وفيه تهدى صراطا غير مختلف
فهو الصراط السوي في الاسم شهرته * تأليف محمود تالي منهج السلف
القادري طريقا في مسالكه * الشافعي اتباعا للعهود وفي "
( 113 )
إثبات الشيخ عبد الحق الدهلوي
وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( اللمعات في شرح المشكاة ) بصدد
نفحات الأزهار — صفحة 263
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٦٣