وقد روى الترمذي أيضا والنسائي وابن ماجة وغيرهم من حديث حبشي بن
جنادة مرفوعا : علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا أنا أو علي " ( 1 ) .
ترجمته :
1 - عبد القادر العيدروس اليمني ترجمة مفصلة ذكر فيها شيوخه وتصانيفه
وما قيل في حقه من سائر العلماء ، وقد وصفه في أول الترجمة ب " الشيخ العلامة
الرحلة الحافظ " وقال : " لم يخلف بعده مثله في مجموع فنونه . . وأما مقرواته
ومسموعاته فكثيرة جدا لا تكاد تنحصر ، وأخذ عن جماعة لا يحصون ، حتى بلغت
عدة من أخذ عنه زيادة عن أربعمائة نفس ، وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس
والاملاء . .
وكان شيخه شيخ الاسلام ابن حجر يحبه ويثني عليه وينوه بذكره ويعرف
بعلو فخره ، ويرجحه على سائر جماعته المنسوبين إلى الحديث وصناعته . . وما
وصفه به بعض الحفاظ : هو والله بقية من رأيت من المشايخ ، وأنا وجميع طلبة
الحديث بالبلاد الشامية والبلاد المصرية وسائر بلاد الاسلام عيال عليه ، والله ما
أعلم في الوجود له نظيرا . وقال غيره : هو الآن من الأفراد في علم الحديث الذي
اشتهر فيه فضله وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه مثله . . وقال آخر : هو
الذي انعقد على تفرده بالحديث النبوي الإجماع ، وأنه في كثرة اطلاعه وتحقيقه
لفنونه بلغ ما لا يستطاع ، ودونت تصانيفه واشتهرت ، وثبت سيادته في هذا الفن
النفيس وتقررت ، ولم يخالف أحد من العقلاء في جلالته ووفور ثقته وديانته
وأمانته ، بل صرحوا بأجمعهم بأنه هو المرجوع إليه في التعديل والتجريح والتحسين
والتصحيح ، بعد شيخه شيخ الاسلام ابن حجر حامل راية العلوم
والأثر . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة : 97 .
( 2 ) النور السافر : 16 .