الألباب ، بل مريت له أخلاف رواية الخلف عن السلف ، حتى اكتنفت بزبد
الأوطاب ، ونظمت فيه جواهر درر صرحت ألسن السنن ونطقت بها آيات
الكتاب ، وقررته بأدلة نظر محكمة الأسباب بالصواب ، هامية السحاب بالمحاب ،
مفتحة الأبواب للطلاب مثمرة إن شاء الله تعالى لجامعها جميل الثناء وجزيل
الثواب " .
ومما قال في الفصل المذكور : " فقد صدرت هذا الفصل المعقود لبيان فضله
الموفور وعلمه المشهور ، من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية بما فيه شفاء
الصدور ووفاء بالمستطاع والمقدور ، واهتداء يخرج القلوب الضالة من الظلمات إلى
النور ، واقتصرت عليها لكونها واضحة جددا ، راجحة صحة ومعتقدا ، وقد
جعلت المعقبات الإلهية من بين يديها ومن خلفها لحفظها رصدا ، ولم أتجاوزها إلى
إيراد أخبار كثيرة عددا واهية سندا ومستندا . . "
( 55 )
رواية سبط ابن الجوزي
ونقله شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزعلي المعروف ب " سبط ابن
الجوزي " عن أحمد بن حنبل وصححه حيث قال : " حديث أنا مدينة العلم :
قال أحمد في الفضائل : حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن عبد الله ( 1 ) الرومي
ثنا شريك عن سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي قال قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وفي رواية : أنا دار الحكمة وعلي
بابها ، وفي رواية : أنا مدينة الفقه وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب . ورواه
عبد الرزاق فقال : فمن أراد الحكم فليأت الباب .
هامش
( 1 ) كذا .