الحديث المعتبر لدى أهل السنة هو ما أخرج في كتب المحدثين المسندة مع
الحكم عليه بالصحة ، وأما الحديث العاري عن السند فلا يصغون إليه
أبدا " .
3 - الاحتجاج على الشيعة بأخبارهم .
والتزم الدهلوي في تحفته بالنقل عن كتب الشيعة والاحتجاج
بأخبارهم في كتبهم المعتبرة . قال : " لأن أخبار كل فرقة لا تكون حجة على
الفرقة الأخرى " .
4 - عدم جواز الاحتجاج بأحاديث أهل السنة على الشيعة
والدهلوي يتبع شيخه ووالده ( ولي الله الدهلوي ) في جميع بحوثه
ويعتقد به الاعتقاد الراسخ . . لكنه يخالف ما نص عليه والده في أحد كتبه
قائلا : " لا تصح المناظرة مع الإمامية والزيدية بأحاديث الصحيحين فضلا
عن غيرها " .
5 - أخبار أهل السنة مقدوحة عند الشيعة
وكيف يجوز احتجاج أهل السنة بأحاديثهم على الشيعة مع أن الشيعة
تقدح في أحاديث أهل السنة ولا تعتقد بها ؟ ومن هنا قال محمد رشيد
الدهلوي تلميذ صاحب التحفة : " بأن كل فرقة تذعن بالأخبار المروية عن
طرقها وتقدح في الأخبار المروية من طرق الفرقة المخالفة لها " .
إذن لا يجوز الاحتجاج على الشيعة بما يرويه أهل السنة ، وإن كان
حديثا مسندا صحيحا عندهم .
فهذه أمور التزم بها بالخصوص الدهلوي وشيخه وتلميذه في بحوثهم ،
ولكنا وجدناهم لا يوفون بما عاهدوا عليه ، كما لم يلتزموا بالأصول العامة
للبحث والمناظرة . .
والسيد رحمه الله ينبه على مخالفة الدهلوي لهذه الالتزامات في مختلف
البحوث . لئلا يغتر القارئون لكتابه ولا ينخدع العوام .
نفحات الأزهار — صفحة 71
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧١