3 - أحمد بن الفضل المكي في ( وسيلة المآل ) .
وأخرج الترمذي حديث : " إن عليا مني وأنا من علي وإنه ولي كل
مؤمن من بعدي "
فاسقط البغوي منه كلمة " بعدي " وعزاه إلى الترمذي ، وقد تبع
البغوي على ذلك جماعة منهم السهارنفوري صاحب المرافض ، المولوي حسن
علي المحدث تلميذ المولوي عبد العزيز الدهلوي .
بل زعم محمد بن معتمد خان البدخشي في رسالة له أسماها ب ( رد
البدعة ) أن كلمة " بعدي " في هذا الحديث موضوعة .
والشاه ولي الله الدهلوي روى الحديث عن الترمذي في موضع من
( إزالة الخفاء ) باللفظ الكامل . لكنه حرفه عندما تصدى للجواب عنه ،
فوضع كلمة " أنا " في مكان " إنه " وحذف كلمة " بعدي " كما فعل
البغوي ومن تبعه .
( 5 ) التنبيه على موارد مخالفة الالتزامات :
وينبه السيد رحمه الله في كثير من الموارد على مخالفة الدهلوي لقواعد
البحث ، ولما التزم به في كتابه ( التحفة ) . .
لقد كان من جملة ما التزم به الدهلوي في كتابه :
1 - لا يصلح الاحتجاج إلا بأحاديث الصحاح
ذكر الدهلوي في كتابه : " إن القاعدة المقررة لدى أهل السنة هي أن
كل حديث ورد في كتاب لم يلتزم صاحبه فيه بالصحة - كما فعل البخاري
ومسلم وسائر أرباب الصحاح في كتبهم - فإنه غير صالح للاحتجاج " .
2 - ما لا سند له لا يصغى إليه
وقال في الجواب عما طعن به أبو بكر من تخلفه عن جيش أسامة - وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لعن الله من تخلف عن جيش أسامة - : " إن
نفحات الأزهار — صفحة 70
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٠