* ( 164 ) *
رواية المقبلي الصنعاني
روى حديث الثقلين في ( ملحقات الأبحاث المسددة ) حيث قال :
" وأعجب من ذلك كله ما ادعاه حثالة المتأخرين أنه انعقد الإجماع على
تحريم الخروج على أهل الجور ، يعني : وأما وقت الحسين وأهل الحرة ونحوهم
فلم يكن إجماع ، فحين لم يشفهم سبهم أخرجوهم من أمة محمد صلى الله عليه
وسلم ، لأن كان من صدق عليه أنه من أمة محمد صلى الله عليه وآله فهو معتبر في الإجماع
عند من عقل معناه الشرعي ، على أن هؤلاء النوكي يصرحون أن معرفة
الكتاب والسنة قد استحالت ، فكيف يكون الإجماع من الجهال ، ظلمات
بعضها فوق بعض . إنما أرادوا أن يجيبوه صلى الله عليه وسلم حين قال : " إني
تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا ، إن اللطيف
الخبير نبأني إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني
فيهما " ، ورواياته مع شواهده متواترة معنى ، فأجاب هؤلاء نخلفك فيهما شر
خلافة ، من قدر على السيف فيستقيد ، ومن لم يقدر فبلسانه وقلبه ، ومن تأخر
زمانه كتاريخنا تناول بعداوته الأولين والآخرين ، فكان أعمهم جناية ، والله
المستعان " .
ترجمته :
1 - محمد بن إسماعيل الأمير اليماني في ( الروضة الندية ) و ( ذيل
الأبحاث المسددة ) .
2 - والشوكاني في ( البدر الطالع 1 / 288 ) و ( إتحاف الأكابر بإسناد
الدفاتر 112 ) .
3 - وعبد الحق بن فضل الله الهندي ثم المكي في ( النكت اللطيفة ) .
4 - والقنوجي في ( التاج المكلل / 376 ) .
نفحات الأزهار — صفحة 482
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٨٢