والحاصل : إنه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، وأتعب من يجئ
بعده ، مع ما خوله الله تعالى من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة
والنادرة . وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه . . " 1 .
2 - القنوجي : " الشيخ الفاضل والأديب الكامل شهاب الدين أحمد
الخفاجي صاحب ريحانة الألباء وزهرة الحياة الدنيا ، حامل علم العلم
وناشره وجالب متاع الفضل وتاجره . كان ممن شرف إليه مسائلة الكمال
رحالها ، إذ ورث من سماء المعالي بدرها وهلالها ، وحوى طارفها وتليدها ،
وأرضع من در الفنون كهلها ووليدها ، وسفرت له فرائد العلوم رافعة النقب ،
وتزينت بمنظومه ومنثوره صدور المجالس والكتب ، حرر لنفسه ترجمة في كتابه
الريحانة وقال ما ملخصه . . وكان رحمه الله علامة في العربية ولسان العرب ،
وحاشيته على تفسير البيضاوي تدل على علو علومه وسعة فضله وكمال ذكائه
وغاية اطلاعه ونهاية تحقيقه ، لم يقم في الحنفية مثله في الزمان ولم يساوه في
فضائله ومناقبه إنسان . ذكر له مدير مطابع مصر ترجمة حافلة في أول تلك
الحاشية ويا لها من ترجمة أنوارها فاشية " 2 .
3 - ويدل على عظمة الخفاجي وجلالته أنه أحد شيوخ مشايخ والد
( الدهلوي ) السبعة الذين يفتخر ويعتز باتصال سنده إليهم ، وذلك لأن
الشيخ حسن العجيمي - وهو أحد السبعة المشار إليهم - يروي شرح الشفاء
للخفاجي ، نص على ذلك تاج الدين الدهان في ( كفاية المتطلع ) - الذي
جمع فيه مرويات العجيمي - قائلا : كتاب شرح الشفاء للعلامة
شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي رحمه الله تعالى ، أخبر به إجازة عن مؤلفه
العلامة أحمد بن محمد الخفاجي رحمه الله " .
4 - والخفاجي من مشايخ الشيخ عبد الله بن سالم البصري - وهو
هامش
1 . خلاصة الأثر 1 / 331 .
2 . التاج المكلل 289 .