وقال بشرح قوله :
" دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم "
ما نصه : " المعنى : يقول ذلك الحبيب هو الذي دعا أهل التكليف
قاطبة من جن وإنس وعرب وعجم في زمانه وبعده إلى يوم القيامة إلى دين
الله وما فيه رضاه ، أو ترجى شفاعته داعيا إلى الله بإذنه ، فالمعتصمون بدينه
والمجيبون لدعوته اعتصام حق وإجابة صدق ، معتصمون بسبب من الله تعالى
متصل إلى رضوانه الأكبر ، من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا ، وذلك
السبب ليس إلا كتاب الله تعالى وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة
الواجب على غيرهم مودتهم بعد معرفتهم ، إيمانا بقوله " قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى " ، وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم : تركت فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي . وفي رواية : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن
تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وهذا نص
في المقصود ، فمن تمسك بكتاب الله تمسك بهم ومن عدل منهم عدل عن
كتاب الله من حيث لا يدري . . " .
* ( 153 ) *
رواية جمال الدين المحدث الشيرازي
روى حديث الثقلين في كتابه ( الأربعين في فضائل أمير المؤمنين -
مخطوط ) عن حذيفة بن أسيد الغفاري .
وكذا في كتابه ( روضة الأحباب في سير النبي والال والأصحاب ) .
ترجمته :
ترجم له وأثنى عليه واعتمد على أقواله وأخباره :
1 - غياث الدين المدعو خواندمير في ( حبيب السير في أخبار أفراد
البشر ) .
نفحات الأزهار — صفحة 469
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٦٩