الحرمين الشريفين ، وأدرك علماءهما ومشايخهما سيما الشيخ علي المتقي ، له
( المغني في أسماء الرجال ) و ( تذكرة الموضوعات ) .
وقد ذكر الشيخ عبد الحق الدهلوي ترجمته في أخبار الأخيار ، وذكرتها
أنا في إتحاف النبلاء ، وأيضا أفردت ترجمته في رسالة مستقلة ألحقتها في أوائل
مجمع البحار .
قال الشيخ عبد الوهاب المتقي : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
الرؤيا فقلت : من أفضل الناس في هذا الزمان يا رسول الله ؟ فقال : شيخك
ثم محمد طاهر ، ويا لها من رؤيا تفضل على اليقظة .
وكتابه ( مجمع البحار ) قد طبع بالهند لهذا العهد ، واشتهر اشتهار
الشمس في رابعة النهار ، وهو كتاب جمع فيه كل غريب الحديث وما ألف
فيه ، فجاء كالشرح للصحاح الستة ، فإن لم يكن عند أحد شرح لكتاب من
الأمهات الست فهذا الكتاب يكفيه لحل المعاني وكشف المباني ، وهو كتاب
متفق على قبوله متناول بين أهل العلم منذ ظهر بالوجود . وبالله التوفيق " 1 .
* ( 149 ) *
رواية الميرزا مخدوم الجرجاني
روى حديث الثقلين في كتابه ( النواقص ) حيث قال : " فضائل أهل
البيت عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا بماء يدعى
خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، يا
أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم
ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ،
هامش
1 . وترجم له في نزهة الخواطر 4 / 298 بالشيخ العالم الكبير المحدث اللغوي العلامة مجد الدين
محمد بن طاهر بن علي الحنفي الفتني الكجراتي ، صاحب مجمع بحار الأنوار في غريب الحديث ،
الذي سارت بمصنفاته الرفاق ، واعترف بفضله علماء الآفاق . . توفي سنة 986 .