" وسنده لا بأس به " .
ثم روى عن معالم العترة النبوية للحافظ أبي محمد عبد العزيز بن
الأخضر حديث السفينة وحديث باب حطة ثم قال ما نصه :
" ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، فإياك أن
تغتر به ، وكأنه لم يستحضره حينئذ إلا من تلك الطرق الواهية ولم يذكر بقية
طرقه ، بل في صحيح مسلم وغيره عن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله
صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه
ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول
ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ،
فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال :
وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في
أهل بيتي .
فقيل لزيد : من أهل بيته ، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إن
نساءه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قيل : ومن هم ؟
قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم . قيل : كل
هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . أخرجه مسلم في صحيحه من طرق ولفظه
في أحدها : قلنا - أي لزيد رضي الله عنه - من أهل بيته ، نساؤه ؟ فقال : لا
أيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها
وقومها ، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده .
وأخرجه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال في كل منها : إنه
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . .
وروى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في كتابه
نظم درر السمطين حديث زيد من غير إسناد ولا عزو . . " .
وقال في ( جواهر العقدين ) أيضا - بعد أن أورد مؤيدات حديث
الثقلين - " وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة رضوان الله عليهم "
نفحات الأزهار — صفحة 452
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٥٢