التأليف حتى لم يبق منه الخبر ، انتدب لذلك الأخ في الله تعالى الإمام العالم
العلامة ، والحافظ الناسك الألمعي الفهامة ، الحجة في السنن على أهل زمانه ،
والمشمر في ذلك عن ساعد الاجتهاد في سره وإعلانه .
وحافظ المذهب السراج العبادي فقال : هو الذي انعقد على تفرده
بالحديث النبوي الإجماع ، وإنه في كثرة اطلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما
لا يستطاع ، ودونت تصانيفه واشتهرت وثبتت في هذا الفن النفيس وتقررت ،
ولم يخالف أحمد من العقلاء في جلالته ووفور ثقته ، وديانته وأمانته ، بل
صرحوا بأجمعهم بأنه هو المرجوع إليه في التعديل والتجريح والتحسين
والتصحيح بعد شيخه شيخ مشائخ الاسلام ابن حجر ، حامل راية العلوم
والأثر .
والعلامة فريد الأدباء الشهاب الحجازي ، فكان مما قاله : الإمام
العلامة حافظ عصره ومسند شامه ومصره ، هو بحر طاب موردا وسيد صار
لطالبي اتصال متون الحديث على الحالين سندا " 1 .
* ( 137 ) *
رواية الحسين الكاشفي الواعظ
روى حديث الثقلين بقوله : " في فضيلة أهل البيت الكرام الذين هم
أئمة الدين والمقتدون في العلم واليقين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني
تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . . وفي تكراره
" أذكركم الله في أهل بيتي " ثلاثا دليل واضح على وجوب تعظيم أهل البيت
ومحبتهم ومتابعتهم ، وأهل بيت الرسول هم علي وفاطمة والحسن والحسين
رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من أنه لما نزل
هامش
1 . الضوء اللامع 7 / 1 - 32 .