الوجود ، وكلامه غير محتاج إلى شهود .
والحافظ الرحلة الزين القاسم الحنفي ، ومن بعض كتابته الوصف
بالواصل إلى دقائق هذا الفن وجليله والمروي فيه من الصدى جمع غليله .
والعلامة الموفق أبو ذر ابن البرهان الحلبي الحافظ ، فوصف بمولانا
وشيخنا العلامة الحافظ الأوحد ، قدم علينا حلب فأفاد وأجاد ، كان الله له .
بل صرح بما هو أعلى منه .
والبرهان البقاعي : إن ممن ضرب في الحديث بأوفر نصيب وأوفى
سهم مصيب المحدث البارع الأوحد المفيد الحافظ الأمجد . . .
والعز الحنبلي ، ومنه الوصف بالامام العلامة الحافظ الأستاذ الحجة
المتقن المحقق شيخ السنة حافظ الأمة إمام العصر أوحد الدهر ، مفتي
المسلمين محيي سنة سيد الأولين والآخرين ، أبقاه الله للمعارف علما ولمعالم
العلم إماما مقدما ، وأحيى بحياته الشريفة مآثر شيخه شيخ الاسلام ، وجعله
خلفا عن السلف الأئمة الأعلام ، ويحرسه من حوادث الزمان وغدره ويأمنه
من كيد العدو ومكره ، برسوله محمد صلى الله عليه وسلم .
والمعز البليغ البرهان الباعوني شيخ أهل الأدب ، فكان مما قال :
الشيخ الإمام الحائز لأنواع الفضل على التمام ، الحافظ لحديث النبي ، أمتع الله
بحياته وأعاد على المسلمين من بركاته ، هو الآن من الأفراد في علم الحديث
الذي اشتهر فيه فضله ، وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه مثله ، وقد
حصل الاجتماع بخدمته ، والفوز ببركته والاقتباس من فوائده ، والاستماع
بفرائده .
وقاضي القضاة العلم البلقيني ، فمن وصفه قوله : الشيخ الفاضل
العلامة الحافظ ، جمع فأوعى واهتم بهذا الفن ، ولم يزل يرعى وصرح غير مرة
بالانفراد .
وفقيه المذهب الشرف المناوي ، ومما كتبه أنه لما أشرف علم الحديث
على الاندراس من التدريس حتى لم يبق منه إلا الأثر والانفصال من
نفحات الأزهار — صفحة 442
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٤٢