كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عزو جل ، سبب طرفه بيد الله
سبحانه وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا . وعترتي
أهل بيتي ، فإني قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض " .
وقال فيه نقلا عن جامع الأصول : " وقال زيد بن أرقم رضي الله عنه :
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة
والمدينة فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها
الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وإني تارك فيكم
ثقلين ، أولهما كتاب الله عزو جل فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : وأهل بيتي ،
أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . أخرجه مسلم رحمه الله
تعالى .
قال زيد رضي الله عنه : أهل بيته صلى الله عليه وسلم من حرم الصدقة بعده ،
آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم . قيل لزيد : أليس نساؤه
من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته أهله وعصبته
الذين حرموا الصدقة بعده - كذا أخرجه مسلم رحمه الله " .
ترجمته :
1 - الكفوي : " محمد بن محمد بن محمود الحافظي البخاري المعروف
بخواجه محمد بارسا . أعز خلفاء الشيخ الكبير خواجة بهاء الدين نقشبند
قدس الله أرواحهما . كان من نسل حافظ الدين الكبير تلميذ شمس الأئمة
الكردري قد نص عليه في ذكر محمود الأنجير الماضي في قلب الكتيبة الحادي
عشر .
ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة ، وقرأ العلوم على علماء عصره ، وقد
كان قد بهر على أقرانه في دهره ، وحصل الفروع والأصول ، وبرع في المعقول
نفحات الأزهار — صفحة 426
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٦