هو نور الصبح إذا تبين للأبصار وانفلق . والخيط الأسود دونه في الإنارة لغلبة
سواد الليل عليه ، ولذلك نعت بالأسود ونعت الآخر بالأبيض ، والخيط
والحبل قريبان من السواد . وفي حديث آخر : وهو حبل الله المتين ، أي نور
هداه ، وقيل عهده وأمانه الذي يؤمن من العذاب ، والحبل العهد والميثاق " 1 .
ترجمته :
1 - الصفدي : " محمد بن مكرم - بتشديد الراء - ابن علي بن أحمد
الأنصاري الرويفعي الأفريقي ثم المصري ، القاضي جمال الدين أبو الفضل ،
من ولد رويفع بن ثابت الصحابي . ولد أول سنة ثلاثين ، وسمع من يوسف
ابن الخيلي وعبد الرحمن بن الطفيل ومرتضى بن حاتم وابن المقير وطائفة ،
وتفرد وعمر وكبر وأكثروا عنه ، وكان فاضلا ، وعنده تشيع بلا رفض ، مات
في شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة " 2 .
2 - وابن شاكر الكتبي في ( فوات الوفيات 4 / 39 ) .
3 - ابن حجر العسقلاني : " عمر وكبر وحدث فأكثروا عنه ، وكان
مغرى باختصار كتب الأدب المطولة ، اختصر الأغاني والعقد والذخيرة ونشوار
المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار ، وكان لا يمل من ذلك . قال
الصفدي : لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره . قال :
أخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة . ويقال : إن الكتب
التي علقها بخطه من مختصراته خمسمائة مجلدة .
قلت : وجمع في اللغة كتابا سماه ( لسان العرب ) جمع فيه بين التهذيب
والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح ، وجوده ما شاء ورتبه
ترتيب الصحاح ، وهو كبير . وخدم في ديوان الانشاء طول عمره ، وولي قضاء
هامش
1 . لسان العرب 11 / 137 .
2 . الوافي بالوفيات 5 / 54 .