من الصحابة ، وبالأخص عمر ، ولذلك قال " لولا علي لهلك عمر " . ولقد
كان بيانه لتلك المشكلات بعلم ورثه من المصطفى صلى الله عليه وسلم ،
بالإضافة إلى الوصية حيث قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاثا - وقال أيضا : أنت مني بمنزلة
هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي . مع قوله : أنا مدينة العلم وعلي
بابها " .
ترجمته :
1 - الذهبي في ( العبر في خبر من غبر - وفيات سنة 699 ) .
2 - والجامي في ( نفحات الإنس 559 ) .
3 - والكفوي في ( كتاب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان
المختار ) .
ولقد أوردنا ترجمته مفصلة في مجلد ( حديث مدينة العلم ) .
* ( 114 ) *
رواية محمد بن مكرم الأنصاري الأفريقي
روى حديث الثقلين في كتابه ( لسان العرب ) كما تقدم في تخريج
رواية ابن إسحاق والأزهري .
وقال أيضا في مادة " حبل " نقلا عن الأزهري ما نصه : " وفي حديث
النبي صلى الله عليه وسلم : " أوصيكم بكتاب الله وعترتي ، أحدهما أعظم من
الآخر ، وهو كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض - أي نور ممدود .
قال أبو منصور : في هذا الحديث اتصال كتاب الله عز وجل وإن كان يبقى في
الأرض وينسخ ويكتب ، ومعنى الحبل الممدود نور هداه ، والعرب تشبه النور
الممتد بالحبل والخيط . قال الله تعالى " حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر " ، يعني نور الصبح من ظلمة الليل ، فالخيط الأبيض
نفحات الأزهار — صفحة 390
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٠