عليه جماعة من العلماء وكان إماما كبيرا . وإنما طعن مالك لأنه لما صنف
" الموطأ " قال : أروني إياه فأنا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكا فشق عليه . . " 1 .
3 - ابن خلكان : " وكان محمد المذكور ثبتا في الحديث عند أكثر
العلماء وأما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته . قال ابن شهاب الزهري : من
أراد المغازي فعليه بابن إسحاق ، وذكره البخاري في تاريخه . . ويحكى عن
الزهري أنه خرج إلى قرية له فاتبعه طلاب الحديث فقال لهم : أين أنتم من
الغلام الأحول ؟ أو قد خلفت فيكم الغلام الأحول يعني ابن إسحاق ، وذكر
الساجي أن أصحاب الزهري كانوا يلجأون إلى محمد بن إسحاق فيما شكوا
فيه من حديث الزهري ثقة منهم بحفظه " 2 .
4 - المزي : " قال يحيى : ثقة ، وكان حسن الحديث . وقال ابن
المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال :
صار علم الستة عند اثني عشر ، أحدهم ابن إسحاق . . وقال ابن المديني :
سمعت سفيان وسئل عن ابن إسحاق قيل له : لم يرو عنه أهل المدينة ،
فقال : سفيان جالسته منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه أحد من أهل المدينة
ولا يقول فيه شئ . وقال أحمد : حسن الحديث " .
وقال أيضا : " قال شعبة : ابن إسحاق أمير المحدثين بحفظه ، وقال
أبو زرعة الدمشقي : ابن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على
الأخذ عنه منهم السفيانان والحمادان وشعبة وابن المبارك ، وقد اختبره أهل
الحديث فرأوا خيرا وصدقا مع مدحة ابن شهاب له . وكلام مالك فيه ليس
للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر . وقال ابن المديني : حديثه عندي
صحيح " 3 .
هامش
1 . تذكرة خواص الأمة : 318 .
2 . وفيات الأعيان 3 / 405 .
3 . تهذيب الكمال - مخطوط .